*ترامب يختم «اللمّة» في الإمارات: الخليج في خدمة الإمبراطورية*

عاجل

الفئة

shadow


قبل أن تطأ قدماه أرض الإمارات التي كان رئيسها قد وعده بالمبلغ الأكبر في المبارزة مع جارتيها السعودية وقطر، قدّر الرئيس الأميركي، 
دونالد ترامب، المبلغ الذي سيعود به إلى الولايات المتحدة من جولته الخليجية، بما بين 3.5 و4 تريليونات دولار، 
وهو مبلغ يفوق حتى توقّعاته هو، والتي كانت تدور حول 3 تريليونات عشية الجولة الخارجية الأولى له منذ عودته إلى البيت الأبيض.

وثمة دلالات لهذا التبارز الذي رافقه تنافس في حفاوة الاستقبال والهدايا،
تتمحور حول الأدوار التي تريد تلك الدول القيام بها، 
والتي تعني بالنسبة إلى ترامب دفع مبالغ طائلة في المقابل، استناداً إلى اعتقاده الذي كان قد عبّر عنه أكثر من مرة، 
بأن أنظمة الخليج تعتمد في وجودها على الولايات المتحدة، ولا يمكن لها البقاء من دون واشنطن.

ولكل من الدول الثلاث ميزتها في العلاقة الخاصة بالولايات المتحدة؛ 
إذ تتولى قطر استضافة خصوم أميركا وتوفّر عنواناً للتفاوض بينهم وبينها،
كما يحصل اليوم مع حركة «حماس»،
كما تستضيف أكبر قاعدة عسكرية أميركية في الشرق الأوسط هي «العديد»، 
في حين تقوم الإمارات بدور مموّل ومشعل الحروب لمصلحة أميركا وإسرائيل.
أما السعودية، فتتولى دور الجامع للعالم الإسلامي أيضاً لمصلحة الأميركيين، 
كما حصل عند استدعاء الرئيس السوري الانتقالي، أحمد الشرع، 
للقاء ترامب في الرياض، وتلاوة فعل الامتثال أمامه، 
والذي يعني عملياً قبولاً بتطبيع العلاقات مع إسرائيل مقابل رفع العقوبات، 
من دون مطالبتها بالانسحاب من الجولان المحتل الذي كان ترامب نفسه قد «طوّبه» لها عندما اعترف في ولايته السابقة بضمه إليها.

وفي أبو ظبي، وهي المحطة الثالثة والأخيرة في جولته الخليجية،
عقد ترامب محادثات مع رئيس دولة الإمارات، محمد بن زايد آل نهيان، الذي أشاد الشراكة القوية بين بلاده والولايات المتحدة، 
معلناً عن خطة للاستثمار بين البلدين بقيمة 1.4 تريليون دولار على مدى السنوات العشر المقبلة. 
وكانت قد جرت للرئيس الأميركي مراسم استقبال رسمية لدى وصول موكبه إلى قصر الوطن في أبو ظبي،
حيث رحبت به ثلة من الفرسان على صهوات الخيول وفرق الهجانة؛
ثم سار ترامب ومضيفه بين صفين من الفتيات الإماراتيات اللائي رقصن وهن يلوحن بشعورهن،
وأطلقت المدفعية 21 طلقة، واصطفت ثلة من حرس الشرف تحية لضيق. 
كما جال الرئيس الأميركي في مسجد الشيخ زايد الكبير، برفقة ولي عهد أبو ظبي، خالد بن محمد بن زايد.

وقبل مغادرته الدوحة، قدر ترامب، في كلمة أمام رجال أعمال قطريين وأميركيين،
أن جولته الخليجية «القياسية» ستجمع ما بين 3,5 و4 تريليونات دولار،
وهو ما يفوق تقديرات سابقة بأنها ستحصد 3 تريليونات. 
ويعني ذلك أن الرئيس الأميركي حصّل، نظرياً، في ثلاثة أيام ما يعادل أكثر من 13% من الناتج القومي الأميركي، 
الذي يُعتبر الأكبر في العالم. 
يذكر أن ترامب زار،
قبل مغادرته قطر، قاعدة العديد الجوية أيضاً،
وأعلن عن استثمار قطري فيها بقيمة 10 مليارات دولار.

الناشر

علي نعمة
علي نعمة

shadow

أخبار ذات صلة